تنفيذ حكم الحضانة والزيارة وفق النظام الجديد

تنفيذ حكم الحضانة والزيارة

تمت مراجعة المحتوى والتحقق من النصوص النظامية والخدمات الإلكترونية الرسمية من الفريق القانوني

تنفيذ حكم الحضانة والزيارة في السعودية يبدأ بالتحقق من وجود سند تنفيذي قابل للتنفيذ، ثم تقديم طلب عبر ناجز إذا لم يكن هناك ملف قائم، ومتابعة إجراءات تسليم المحضون أو تمكين الزيارة. وعند امتناع أحد الأطراف، يُراجع منطوق السند وتُوثق واقعة التعثر لدى جهة التنفيذ لاتخاذ الإجراء النظامي المناسب.

الجواب المباشر: لتنفيذ حكم الحضانة أو الزيارة، تحقق أولاً من قابلية السند للتنفيذ، ثم قدّم طلب التنفيذ الأساسي عبر ناجز إذا لم يوجد ملف قائم. وبعد فتح الملف، يمكن استخدام خدمات الحضانة أو الزيارة عبر الجمعيات متى استوفيت شروطها. وعند الامتناع، وثّق الواقعة لدى جهة التنفيذ واطلب الإجراء المناسب، دون محاولة تنفيذ الحكم بالقوة بنفسك.

تنبيه بشأن نظام التنفيذ الجديد: نُشر نظام التنفيذ لعام 1447هـ في جريدة أم القرى بتاريخ 1 مايو 2026، ويبدأ العمل به بعد مضي 180 يوماً من نشره، أي في 28 أكتوبر 2026 وفق الحساب الزمني. لذلك نوضح أحكامه الجديدة، مع التمييز بينها وبين النظام الساري عند إعداد هذا المقال بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

ما المقصود بتنفيذ حكم الحضانة والزيارة؟

تنفيذ حكم الحضانة والزيارة هو اتخاذ الإجراءات النظامية لإنفاذ التزام تقرر بالفعل في حكم قضائي أو سند تنفيذي، مثل تسليم الطفل إلى حاضنه أو تمكين أحد الوالدين من زيارته في الموعد والطريقة المحددين. ويختلف التنفيذ عن رفع دعوى حضانة أو زيارة لأول مرة. ففي الدعوى الموضوعية تطلب من المحكمة تقرير الحق أو تنظيمه، أما في التنفيذ فتطلب إنفاذ حق سبق تقريره في سند قابل للتنفيذ.

فعندما يوجد حكم يلزم الأب بتسليم الطفل إلى أمه ولم يحدث التسليم، تكون المسألة مرتبطة بتنفيذ الحكم. أما إذا لم يصدر حكم ينظم زيارة الطفل أصلاً، فقد تحتاج الحالة إلى دعوى لتقرير ذلك الحق. ولذلك فإن أول سؤال يجب الإجابة عنه ليس: كيف أرفع دعوى جديدة؟ بل: هل أملك سنداً تنفيذياً يقرر الالتزام المطلوب؟

إذا كان لديك حكم أو محضر صلح تنفيذي ولم تعرف هل تحتاج طلباً جديداً أم متابعة ملف قائم، فقط أرسل ملخص الحالة عبر واتساب لطلب تقييم مسار التنفيذ، أو اتصل هاتفياً.

متى تبدأ تنفيذ حكم الحضانة والزيارة؟

يكون التنفيذ هو المسار المناسب عندما يوجد حكم أو سند تنفيذي يحدد حقاً أو التزاماً بشأن الحضانة أو التسليم أو الزيارة، ولم يُنفذ الالتزام وفق ما تقرر. وقبل تقديم أي طلب، حدد حالتك من الجدول التالي:

حالتك الآنالخطوة الأقرب
صدر حكم حضانة قابل للتنفيذ ولم يُسلَّم الطفلتقديم طلب تنفيذ حضانة
صدر حكم زيارة قابل للتنفيذ ولم تُنفذ المواعيدتقديم طلب تنفيذ زيارة
يوجد ملف تنفيذ مفتوح وتعثر التسليم أو الزيارةمتابعة الملف وطلب الإجراء المناسب
لا يوجد سند ينظم الزيارة أو التسليمبحث الدعوى الأصلية المناسبة
تريد تغيير الحاضن أو أصل مواعيد الزيارةدراسة طلب قضائي موضوعي، لا مجرد تنفيذ الحكم

الفرق الأساسي: تنفيذ حكم الحضانة يتعلق بالالتزام الذي قرره السند بشأن الحضانة أو تسليم المحضون. أما تنفيذ حكم الزيارة فيهدف إلى تمكين صاحب الحق من الزيارة أو الاستزارة أو الاستصحاب وفق منطوق السند.

مثال: إذا صدر حكم بتسليم الطفل إلى حاضنه وامتنع الطرف الآخر، فالمشكلة تتعلق بتنفيذ التسليم. أما إذا صدر حكم بزيارة الطفل يوم الجمعة ولم تتم الزيارة، فالمطلوب متابعة تنفيذ الزيارة. وإذا لم يصدر حكم ينظم الزيارة أصلاً، يمكنك مراجعة دليل إجراءات رفع دعوى رؤية صغير بدلاً من البدء بطلب تنفيذ دون سند.

اطلب مراجعة تنفيذ الحكم عبر واتساب

مثال عملي 1: حكم حضانة لم يُنفذ

صدر حكم قابل للتنفيذ بتسليم طفل إلى حاضنه، لكن الطرف الملزم لم يقم بالتسليم. إذا لم يكن هناك ملف تنفيذ، يُراجع تقديم طلب التنفيذ الأساسي عبر ناجز. أما إذا كان الملف مفتوحاً، فتُراجع حالته وآخر قرار صدر فيه، ثم الإجراء المناسب لاستكمال التسليم.

الخطأ الذي يجب تجنبه: إقامة دعوى جديدة بالمطالبة ذاتها دون التحقق من إمكان تنفيذ السند الموجود.

مثال عملي 2: حكم زيارة يتعطل بصورة متكررة

صدر حكم ينظم زيارة الطفل مرتين شهرياً، لكن ثلاث زيارات متتالية لم تتم. هنا ينبغي تحديد كل موعد وما إذا كان الطرفان قد أُبلغا به، وما سجلته الجهة المعنية عن سبب التعثر، ثم متابعة الإجراء داخل الملف القائم. بدلاً من فتح طلب تنفيذ جديد لكل موعد، راجع حالة الملف ومحاضر عدم الحضور والإجراءات المتاحة فيه. فقد تكون الحاجة إلى متابعة التنفيذ وإثبات التعثر، وليس إلى تكرار المطالبة بأصل الزيارة.

الخطأ الذي يجب تجنبه: افتراض أن تكرار عدم تنفيذ الزيارة يؤدي تلقائياً إلى نقل الحضانة أو إيقاع العقوبة الجزائية.

ما شروط تنفيذ حكم الحضانة والزيارة؟

قبل رفع طلب تنفيذ جديد، راجع أربعة عناصر حتى لا تختلط المطالبة القضائية الأصلية بإجراءات التنفيذ:

  1. وجود سند تنفيذي: يجب أن يستند الطلب إلى حكم أو سند له قوة تنفيذية، وليس إلى اتفاق شفهي أو مطالبة لم يُفصل فيها.
  2. وضوح الالتزام المطلوب: ينبغي تحديد ما إذا كان السند يقرر التسليم أو الحضانة أو الزيارة، وما إذا كانت المواعيد والأماكن محددة فيه أو بقرار تنفيذي مرتبط به.
  3. قابلية السند للتنفيذ: لا يُفترض أن كل حكم ابتدائي قابل للتنفيذ فور صدوره، كما لا يُفترض أن مجرد الاعتراض يوقف كل تنفيذ. يُراجع وصف الحكم وما إذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل وأي قرار مؤثر في تنفيذه.
  4. صفة طالب التنفيذ: يقدم الطلب صاحب الحق أو من ينوب عنه بصورة نظامية، مع استيفاء البيانات وصلاحيات التمثيل المطلوبة.

وقد يكون السند حكماً قضائياً أو محضر صلح اكتسب الصفة التنفيذية واستوفى شروطها، بحسب الحالة.

ما المستندات التي تجهزها؟

ابدأ بنسخة السند التنفيذي، وبيانات أطراف التنفيذ والمحضون، ومواعيد الزيارة أو التسليم المنصوص عليها، ورقم طلب التنفيذ السابق إن وجد. وتوضح وزارة العدل في خدمة تقديم طلب تنفيذ أن المستفيد يُدخل بيانات طالب التنفيذ والمنفذ ضده ومضمون الطلب، ويرفق السند والمستندات المطلوبة بحسب نوعه.

ملاحظة مهمة: لا تفترض أن كل وثيقة تثبت الحضانة تتضمن بالضرورة أمراً بتسليم الطفل. فقد تكون هناك حاجة إلى فحص مضمون الوثيقة وصفتها التنفيذية. وإذا لم يوجد سند مناسب للتسليم، فيمكن مراجعة طريقة رفع دعوى تسليم صغير لمعرفة المسار القضائي المختلف.

كيف تقدم طلب تنفيذ حكم الحضانة والزيارة عبر ناجز؟

تتيح وزارة العدل تقديم طلبات التنفيذ إلكترونياً، ومنها السندات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية. إذا لم يكن لديك طلب تنفيذ قائم للسند نفسه، فاتبع الخطوات السبع التالية:

  1. تحقق من السند التنفيذي: راجع الحكم أو محضر الصلح، وتأكد من أن المطلوب تنفيذه مقرر فيه.
  2. ادخل إلى بوابة ناجز: سجل الدخول باستخدام النفاذ الوطني.
  3. افتح باقة التنفيذ: انتقل إلى «جميع الخدمات الإلكترونية» ثم «التنفيذ».
  4. ابدأ تقديم الطلب: اختر خدمة «تقديم طلب تنفيذ» ثم ابدأ طلباً جديداً.
  5. حدد نوع السند والتنفيذ: اختر التصنيف المناسب للحضانة أو الزيارة وفق الخيارات المعروضة.
  6. أدخل البيانات وأرفق السند: راجع بيانات الأطراف والالتزام المطلوب والمرفقات التي تطلبها الخدمة.
  7. قدّم الطلب وتابع حالته: بعد إرسال الطلب، احتفظ برقمه وتابع الإشعارات والقرارات من خلال ناجز.

انتبه: إرسال طلب التنفيذ إلكترونياً لا يعني إتمام تسليم المحضون أو تنفيذ الزيارة. فقد يتطلب الأمر تبليغ الطرف الآخر، وصدور قرار تنفيذي، والتنسيق مع الجهة المختصة.

كم يستغرق تقديم طلب تنفيذ حكم الحضانة والزيارة؟ وهل توجد رسوم؟

لا توجد مدة موحدة مضمونة لإتمام جميع أحكام الحضانة أو الزيارة؛ لأن تقديم الطلب إلكترونياً يختلف عن تنفيذ التسليم الفعلي. وبحسب اتفاقية مستوى الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، فإن المدد المنشورة لبعض الإجراءات ذات الصلة هي:

الخدمةالمدة الإلكترونية المعلنة
تقديم طلب تنفيذ عبر المحكمة الافتراضيةفوري
تقديم طلب تنفيذ يخضع للتدقيق اليدوييومان
إصدار قرار حضانةيومان
إصدار قرار زيارةيومان
الاستعلام عن طلب تنفيذفوري

آخر تحقق من هذه البيانات: 21 أكتوبر 2026

هذه مدد إنجاز للخدمات الإلكترونية، ولا تعني ضمان تسليم المحضون خلال يومين. فقد يحتاج التنفيذ الفعلي إلى تبليغ، وإحالة إلى جهة مختصة، وتنظيم موعد للتسليم أو الزيارة، ومعالجة أي امتناع أو عائق. كما تعرض وزارة العدل في بطاقة طلب خدمة حضانة عبر الجمعيات مدة خدمة مقدارها سبعة أيام، وهي مدة للخدمة المعلنة وليست ضماناً لإنهاء جميع مراحل التنفيذ.

هل توجد رسوم حكومية؟

تصف وزارة العدل خدمة تنفيذ الحضانة عبر الجمعيات بأنها مجانية في بطاقة الخدمة الرسمية. لكن يجب التفريق بين رسوم الخدمة الإلكترونية، وأي تكاليف قضائية أو تنفيذية مستقلة قد تنطبق وفق الأنظمة، وأتعاب المحامي إذا اختار صاحب الحق الاستعانة به. ولا ينبغي احتساب أتعاب المحامي ضمن رسوم ناجز الحكومية.

الفرق بين خدمات الحضانة والزيارة في ناجز

تختلف خدمة تقديم السند التنفيذي لأول مرة عن الخدمات التي تُطلب لاحقاً داخل ملف التنفيذ.

الخدمةوظيفتهامتى تحتاج إليها؟
تقديم طلب تنفيذإنشاء طلب استناداً إلى سند تنفيذيإذا لم يكن هناك ملف تنفيذ مناسب
طلب خدمة حضانة عبر الجمعياتطلب تنفيذ الحضانة عبر جمعية مختصةعند استيفاء متطلبات الخدمة داخل ملف قائم
طلب خدمة زيارة عبر الجمعياتتنفيذ حكم الزيارة من خلال الجمعياتعند وجود طلب تنفيذ زيارة مستوفٍ للشروط
طلب إصدار خطاب زيارةإصدار خطاب للجهة المعنية بالتنفيذعندما تستلزم حالة الملف هذا الإجراء
الاستعلام عن طلب تنفيذمتابعة حالة الطلب والإجراءات المسجلةعند وجود ملف تنفيذ سابق

وتوضح وزارة العدل في خدمة طلب حضانة أن الخدمة مخصصة لطالب التنفيذ الراغب في تنفيذ حكم الحضانة عبر الجمعيات، ومن شروطها المنشورة أن يكون السند مصنفاً ضمن «شخصي – حضانة» وأن تكون حالة طلب التنفيذ «قيد التنفيذ» أو «تم التنفيذ جزئياً»، مع استيفاء بقية شروط الإجراء.

وبالمثل، تبين خدمة طلب زيارة أن طلب تنفيذ الزيارة عبر الجمعيات يتطلب وجود طلب تنفيذ زيارة مناسب واستكمال الشروط المتعلقة بحالة الملف والإجراءات السابقة. أما «طلب إصدار خطاب زيارة» فهو إجراء متعلق بتنفيذ زيارة مقررة في السند، وليس حكماً جديداً يمنح حق الزيارة. وتوضح وزارة العدل في دليل الخدمة خطوات تقديمه عبر ناجز.

لذلك لا تختَر خدمة بناءً على اسمها فقط؛ بل على نوع السند وحالة طلب التنفيذ والإجراءات المسجلة فيه.

متى تستخدم خدمة الحضانة عبر الجمعيات؟

توضح وزارة العدل في خدمة طلب حضانة أنها مخصصة لطالب التنفيذ الذي يريد تنفيذ حكم الحضانة عبر الجمعيات. ومن أبرز شروط الوصول أن يكون نوع السند «شخصي – حضانة»، وأن تكون حالة طلب التنفيذ «قيد التنفيذ» أو «تم التنفيذ جزئياً»، وألا يوجد طلب إجراء مماثل جارٍ على الطلب نفسه. وتوجد شروط إضافية في بطاقة الخدمة، منها ما يتعلق بالتبليغ والقرار التنفيذي القائم والإجراءات السابقة.

متى تستخدم خدمة الزيارة عبر الجمعيات؟

تتيح خدمة طلب زيارة تنفيذ حكم الزيارة عبر الجمعيات عندما يوجد طلب تنفيذ مناسب ويستوفي شروطها. ومن شروطها أن يكون نوع السند «شخصي – زيارة»، وأن يكون ملف التنفيذ «قيد التنفيذ» أو «تم التنفيذ جزئياً»، وألا يكون هناك طلب إجراء مماثل ما زال قيد التنفيذ.

كما تشترط الخدمة مرور سبعة أيام على الأقل منذ تقديم الطلب السابق من النوع نفسه إذا كانت حالته «تم التنفيذ» أو «مرفوض»، إلى جانب بقية الشروط المنشورة. وهذه الأيام السبعة ليست مدة تنفيذ حكم الزيارة؛ بل شرط متعلق بإعادة تقديم إجراء إلكتروني معين.

كيف تتم الزيارة وتسليم المحضون عبر مراكز شمل؟

تُعد مبادرة «شمل» أحد مسارات تيسير تنفيذ أحكام الحضانة والرؤية والزيارة في أماكن مهيأة تراعي خصوصية الأسرة واحتياجات الطفل. وتوضح وزارة العدل في صفحة حقوق الطفل والأسرة أن المبادرة تهدف إلى توفير بيئة مناسبة لتنفيذ هذه الأحكام، بعيداً عن تحويل عملية التسليم أو اللقاء إلى مواجهة مباشرة بين الوالدين. وبحسب الحالة، قد تشمل إجراءات المركز تنظيم مواعيد اللقاء، وتهيئة الطفل للزيارة، وتنسيق التسليم والاستلام، وإثبات التعذر أو عدم الحضور وفق الآلية المعتمدة.

ولا تُفترض إحالة جميع الأحكام إلى مركز واحد أو وجوب حضور الأطراف إلى مراكز شمل في كل حالة؛ فقد تختلف الوسيلة بحسب السند والمدينة والظروف والإجراء المحدد.

ماذا تفعل عند الامتناع عن تنفيذ حكم الحضانة أو الزيارة؟

إذا لم يُنفذ الحكم، فلا تبدأ بالمواجهة مع الطرف الآخر أو بمحاولة أخذ الطفل بالقوة. ابدأ بمعرفة الالتزام الذي لم يتحقق: هل رفض الطرف الملزم تسليم المحضون؟ أم تعطلت الزيارة؟ أم لم يُعد الطفل بعد انتهاء المدة المقررة؟ ثم اتبع هذا المسار العملي:

  • تحقق من موعد التنفيذ ومكانه وفق السند والقرارات الصادرة.
  • احتفظ برقم طلب التنفيذ وآخر إشعار أو قرار.
  • اطلب إثبات عدم التنفيذ لدى الجهة المشرفة عندما يكون ذلك متاحاً.
  • اجمع المستندات المشروعة المتصلة بالواقعة، دون إدخال الطفل في النزاع.
  • قدّم الإجراء المناسب داخل ملف التنفيذ، وفق حالة الطلب وما تسمح به الخدمة.

كيف تثبت عدم تنفيذ حكم الزيارة؟

من الأفضل إعداد سجل مختصر يبين تاريخ كل زيارة وموعدها والمكان المقرر، وما حدث فعلياً، ثم ربط الواقعة بما صدر من الجهة المختصة أو بما يتوافر من مراسلات ذات صلة.

مثال: حدد الحكم زيارة يوم الجمعة من الرابعة إلى الثامنة مساءً. حضر طالب التنفيذ إلى الموقع المحدد، لكن الطرف الملزم لم يسلم الطفل ولم تصدر موافقة رسمية بتغيير الموعد. في هذه الحالة يُبحث إثبات التعذر لدى الجهة المشرفة وإرفاق ما يؤيد الواقعة بملف التنفيذ. وقد تكون مراسلات واتساب ذات صلة بالإثبات، لكنها لا تعني وحدها أن الامتناع ثبت بصورة نهائية أو أن العقوبة ستوقع تلقائياً.

ماذا لو لم يُعد الطفل بعد انتهاء الزيارة؟

إذا كان السند يتضمن التزاماً بإعادة المحضون بعد انتهاء الزيارة ولم يُلتزم به، فينبغي التعامل مع الواقعة بوصفها مسألة تتعلق بتنفيذ السند والتسليم، مع مراجعة الجهة المختصة. ولا يُعد انتهاء موعد الزيارة إذناً لأحد الوالدين باستخدام القوة الشخصية لاسترداد الطفل؛ فالجهات المختصة وحدها تتولى الإجراءات الجبرية وفق النظام.

ماذا يقرر نظام التنفيذ الجديد بشأن الحضانة والزيارة؟

يتضمن نظام التنفيذ لعام 1447هـ أحكاماً خاصة بالتنفيذ في مسائل الأحوال الشخصية، ومن أبرزها المواد (39) و(40) و(54). صدر النظام الجديد ونُشر في الجريدة الرسمية في 1 مايو 2026. وتنص المادة (65) على العمل به بعد 180 يوماً من نشره، أي اعتباراً من 28 أكتوبر 2026 وفق الحساب الزمني. وحتى 21 أكتوبر 2026 كان نظام التنفيذ السابق هو الساري، كما أكد المركز الوطني للوثائق والأنظمة.

المادة 39: التنفيذ الجبري للحضانة والزيارة

تقرر المادة (39) تنفيذ السند التنفيذي الصادر بالحضانة أو الزيارة جبراً عند الحاجة، حتى لو اقتضى التنفيذ الاستعانة بالقوة المختصة أو دخول المنازل بحسب ما تستلزمه الحالة. كما تجيز تكرار التنفيذ كلما اقتضى الأمر ذلك، وتُخضع الممتنع عن التنفيذ في مسائل الأحوال الشخصية لأحكام التنفيذ المباشر وفق الضوابط التي تحددها اللائحة.

ماذا يعني ذلك لك؟

إذا امتنع الطرف الملزم عن تنفيذ السند، فإن النظام يوفر وسائل لإلزامه عبر جهة التنفيذ. لكنه لا يسمح لأي من الوالدين باستخدام القوة من تلقاء نفسه أو دخول منزل الآخر لتنفيذ الحكم.

المادة 40: مراعاة مصلحة الطفل عند تنفيذ الزيارة

تقرر المادة (40) أن تراعي المحكمة عند تنفيذ السند الصادر بزيارة المحضون ما يحقق مصلحته ويتناسب مع ظروف التنفيذ. ويعني ذلك أن تنفيذ الزيارة لا ينفصل عن الظروف المرتبطة بالطفل، مثل سلامته واحتياجاته وحالته أثناء التنفيذ، وفق ما تنص عليه اللائحة والإجراءات المختصة. لكن مراعاة هذه الظروف لا تمنح أحد الوالدين حق تعطيل الحكم من تلقاء نفسه أو تغيير مواعيده دون سند أو قرار مناسب.

المادة 54: عقوبة الامتناع عن تنفيذ الحكم

قررت المادة (54) من النظام الجديد عقوبة السجن مدة لا تزيد على 90 يوماً، وغرامة لا تزيد على 30,000 ريال، أو إحدى العقوبتين، على من يمتنع من الوالدين أو غيرهما عن تنفيذ أمر تنفيذ صادر بالحضانة أو الولاية أو الزيارة، أو يقاوم التنفيذ أو يعطله.

والتمييز هنا ضروري: العقوبة تتعلق بالسلوك المنصوص عليه في المادة، وليست جزاءً تلقائياً لكل تأخير عارض أو غياب يُدعى وقوعه. كما أن توقيع العقوبة يخضع للإثبات والإجراءات والاختصاص المقرر نظاماً.

ما الفرق بين النظام السابق والنظام الجديد؟

في تاريخ إعداد هذا المقال، الموافق 21 أكتوبر 2026، ما زال نفاذ النظام الجديد مقرراً لتاريخ لاحق. وبموجب نظام التنفيذ السابق، تناولت المادة (74) التنفيذ الجبري لأحكام الحضانة والزيارة، ونظمت المادة (76) طريقة تنفيذ زيارة الصغير، بينما نصت المادة (92) على السجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر لمن يمتنع عن تنفيذ حكم الحضانة أو الولاية أو الزيارة أو يقاوم التنفيذ أو يعطله. أما النظام الجديد، فعند بدء نفاذه، تحل أحكامه محل النظام السابق وفق المادة (65)، وتصبح المواد (39) و(40) و(54) من أبرز المواد ذات الصلة بالتنفيذ والامتناع.

وبالتالي:

  • حتى بدء نفاذ النظام الجديد: تُراجع الأحكام السارية والقرارات الصادرة وفقها.
  • بعد بدء نفاذه: تُراجع نصوص النظام الجديد واللائحة والإجراءات المعتمدة وأي أحكام انتقالية منطبقة.

ولا ينبغي تطبيق نص العقوبة الجديدة بأثر رجعي على واقعة سابقة دون بحث أحكام السريان والقواعد النظامية ذات العلاقة.

ما الحكم المطبق قبل نفاذ النظام الجديد؟

كان نظام التنفيذ الصادر عام 1433هـ يتضمن أحكاماً خاصة بتنفيذ الحضانة والزيارة، ومن بينها المادة (92) التي تقرر السجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر لمن يمتنع عن تنفيذ حكم الحضانة أو الولاية أو الزيارة أو يقاوم التنفيذ أو يعطله. ومن المهم التمييز بين إجراءات التنفيذ الجبري التي تهدف إلى إنفاذ السند، وبين العقوبة الجزائية المقررة على فعل الامتناع أو المقاومة أو التعطيل عند تحقق شروطها.

هل تنتقل الحضانة تلقائياً بسبب الامتناع المتكرر؟

لا. فتعطيل حكم الزيارة لا يؤدي بمجرده إلى انتقال الحضانة تلقائياً. وقد تكون وقائع التعطيل المتكرر مؤثرة في نزاع مستقل يتعلق بالحضانة ومصلحة الطفل، لكن الفصل في هذا النزاع يختلف عن تنفيذ موعد الزيارة. ولهذا خُصص مقال منفصل عن دعوى نقل الحضانة بسبب عدم تنفيذ حكم الرؤية حتى لا تختلط إجراءات التنفيذ بشروط تغيير الحاضن.

الأسئلة الشائعة عن تنفيذ حكم الحضانة والزيارة

هل يمكن تنفيذ حكم الزيارة أثناء نظر الاستئناف؟

يتوقف ذلك على قابلية الحكم للتنفيذ وما إذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل، وعلى القرارات الصادرة بشأنه. فلا يُفترض أن جميع الأحكام الابتدائية قابلة للتنفيذ فوراً، ولا أن مجرد الاعتراض يوقف تنفيذ كل حكم.

هل يكفي محضر الصلح لتقديم طلب تنفيذ زيارة؟

قد يكون محضر الصلح سنداً تنفيذياً إذا استوفى شروطه واكتسب الصفة التنفيذية وتضمن التزاماً محدداً يمكن تنفيذه. أما الاتفاق الشفهي أو المستند الذي لم يكتسب القوة التنفيذية فلا يُعامل تلقائياً معاملة حكم قابل للتنفيذ.

ماذا إذا رفض الطفل الذهاب إلى الزيارة؟

يجب عرض الواقعة وظروفها على الجهة المختصة، مع مراعاة عمر الطفل وحالته وما إذا كان هناك ما يؤثر في سلامته. ولا يجوز اعتبار رفض الطفل مبرراً تلقائياً لتعطيل الحكم، كما لا يجوز تجاهل مصلحته. وتؤكد المادة (40) من النظام الجديد مراعاة مصلحة المحضون وظروف التنفيذ عند بدء نفاذها.

هل يجوز منع الزيارة بسبب عدم دفع النفقة؟

لا يمنح الامتناع عن دفع النفقة أحد الوالدين حق تعطيل زيارة مقررة بسند قابل للتنفيذ من تلقاء نفسه؛ لأن مطالبة النفقة وتنفيذ الزيارة مساران مختلفان. وإذا وجدت ظروف جدية تؤثر في سلامة الطفل، تُعرض على الجهة المختصة بدلاً من تغيير الحكم بإرادة منفردة.

ماذا يحدث إذا كان الطفل في مدينة أخرى؟

يُراجع مكان الزيارة أو التسليم المحدد في السند، وما إذا طرأ تغيير في إقامة الطفل أو ظروف تنفيذ الحكم. وقد تحتاج الجهة المختصة إلى تنظيم التنفيذ وفق الحالة، ولا يعني الانتقال إلى مدينة أخرى سقوط الالتزام تلقائياً.

هل تُنفذ الزيارة في الأعياد والإجازات؟

يتوقف ذلك على تنظيم الزيارة في الحكم أو السند والقرارات المتعلقة بتنفيذه. فقد يتضمن ترتيبات خاصة بالإجازات والاستزارة والاستصحاب، ولا توجد مواعيد موحدة تصلح لجميع الأحكام الأسرية.

هل يستطيع أحد الوالدين أخذ الطفل بالقوة لتنفيذ الحكم؟

لا. وجود حكم حضانة أو زيارة لا يمنح صاحبه سلطة استخدام القوة من تلقاء نفسه. فإذا وقع امتناع أو رفض تسليم، يُتبع المسار النظامي لدى جهة التنفيذ، التي تملك اتخاذ الإجراءات المخولة لها وفق النظام.

هل يمكن تغيير مكان الزيارة أو موعدها بعد صدور الحكم؟

يتوقف ذلك على منطوق السند وطبيعة التغيير المطلوب. فقد تكون بعض تفاصيل التنفيذ قابلة للتنظيم من الجهة المختصة، بينما يحتاج تغيير جوهري في أصل الحق أو جدول الزيارة إلى مسار قضائي مناسب. ولا يجوز لأي من الطرفين فرض موعد أو مكان بديل من تلقاء نفسه خلافاً للسند.

متى تحتاج إلى تعديل الحكم بدلاً من تنفيذه؟

ليس كل تعثر في زيارة الطفل سبباً لإقامة دعوى جديدة، كما لا يمكن استخدام التنفيذ لتغيير أصل الحق الوارد في السند. إذا كان الطرف الآخر لا يحضر في الموعد المحكوم به، فالأصل مراجعة ملف التنفيذ وإثبات التعثر. أما إذا طرأت ظروف جديدة تستدعي تغيير مواعيد الزيارة نفسها أو صاحب الحضانة، فيجب بحث الطريق القضائي المناسب لذلك.

مثال: عندما يحدد الحكم موعد الزيارة يوم الجمعة ولا يلتزم الطرف الآخر بالحضور، تكون المسألة مرتبطة بالتنفيذ. أما إذا أراد أحد الطرفين تغيير الموعد بصورة دائمة إلى يوم آخر خلافاً للحكم، فلا يُفترض إمكان إجراء هذا التغيير بمجرد طلب تنفيذ.

الخلاصة: ابدأ من الحكم لا من النزاع

يعتمد تنفيذ حكم الحضانة والزيارة في السعودية على تحديد السند القابل للتنفيذ، ومعرفة حالة ملف التنفيذ، ثم اتباع الإجراء المناسب دون تكرار الدعوى أو مواجهة الطرف الآخر. يمكنك طلب التنسيق بشأن مراجعة السند والإجراء المناسب مع محامٍ مختص عبر صفحة محامي حضانة، أو التواصل بشأن الملف مباشرةً.

وإذا كانت القضية تشمل مسائل أسرية أخرى متداخلة، يمكنك طلب استشارة قانونية أسرية لتحديد نطاق المساعدة القانونية اللازمة.

هذا المقال للتوعية العامة، ولا يمثل استشارة قانونية مخصصة أو ضماناً لتنفيذ الحكم خلال مدة محددة. وتتوقف الإجراءات على السند التنفيذي والوقائع والقرارات والأنظمة النافذة وقت اتخاذ الإجراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top